محمد الريشهري
395
موسوعة معارف الكتاب والسنة
4 / 12 الدُّعاءُ بِظَهرِ الغَيبِ 705 . الإمام زين العابدين عليه السلام : إنَّ المَلائِكَةَ إذا سَمِعُوا المُؤمِنَ يَدعو لِأَخيهِ المُؤمِنِ بِظَهرِ الغَيبِ أو يَذكُرُهُ بِخَيرٍ قالوا : نِعمَ الأَخُ أنتَ لِأَخيكَ ؛ تَدعو لَهُ بِالخَيرِ وهُوَ غائِبٌ عَنكَ ، وتَذكُرُهُ بِخَيرٍ ، قَد أعطاكَ اللَّهُ عز وجل مِثلَي ما سَأَلتَ لَهُ ، وأثنى عَلَيكَ مِثلَي ما أثنَيتَ عَلَيهِ ، ولَكَ الفَضلُ عَلَيهِ . وإذا سَمِعوهُ يَذكُرُ أخاهُ بِسوءٍ ويَدعو عَلَيهِ ، قالوا لَهُ : بِئسَ الأَخُ أنتَ لِأَخيكَ ، كُفَّ أيُّهَا المَسَتَّرُ عَلى ذُنوبِهِ وعَورَتِهِ ، وَاربَع عَلى نَفسِكَ « 1 » ، وَاحمَدِ اللَّهَ الَّذي سَتَرَ عَلَيكَ ، وَاعلَم أنَّ اللَّهَ عز وجل أعلَمُ بِعَبدِهِ مِنكَ . « 2 » 706 . الكافي عن إبراهيم بن هاشم : رَأَيتُ عَبدَاللَّهِ بنَ جُندَبٍ فِي المَوقِفِ ، فَلَم أرَ مَوقِفاً كانَ أحسَنَ مِن مَوقِفِهِ ؛ ما زالَ مادّاً يَدَيهِ إلَى السَّماءِ ودُموعُهُ تَسيلُ عَلى خَدَّيهِ حَتّى تَبلُغَ الأَرضَ ، فَلَمّا صَدَرَ « 3 » النّاسُ قُلتُ لَهُ : يا أبا مُحَمَّدٍ ، ما رَأَيتُ مَوقِفاً قَطُّ أحسَنَ مِن مَوقِفِكَ ! قالَ : وَاللَّهِ ما دَعَوتُ إلّالِإِخواني ؛ وذلِكَ أنَّ أبَا الحَسَنِ موسى عليه السلام أخبَرَني أنَّ مَن دَعا لِأَخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ نودِيَ مِنَ العَرشِ : « ولَكَ مِئَةُ ألفِ ضِعفٍ » ، فَكَرِهتُ أن أدَعَ مِئَةَ ألفٍ مَضمونَةً لِواحِدَةٍ لا أدري تُستَجابُ أم لا . « 4 » راجع : ص 103 ( الإيثار في الدعاء ) .
--> ( 1 ) . اربَعْ على نفسك : أيارْفُق بنفسكَ وكُفَّ ( الصحاح : ج 3 ص 1212 « ربع » ) . ( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 508 ح 7 عن ثوير وراجع : بحار الأنوار : ج 93 ص 387 - 392 ح 19 - 26 . ( 3 ) . الصَّدَر : الانصراف ( المصباح المنير : ص 335 « صدر » ) . ( 4 ) . الكافي : ج 2 ص 508 ح 6 ، تهذيب الأحكام : ج 5 ص 184 ح 615 ، الأمالي للصدوق : ص 540 ح 723 ، فلاح السائل : ص 111 ح 52 ، روضة الواعظين : ص 359 ، بحار الأنوار : ج 93 ص 384 ح 8 .